الشيخ عبد الله البحراني
437
العوالم ، الإمام الرضا ( ع )
« ليس يسقط قول آبائه بشيء » ولعمري ما يسقط آبائي شيء ، ولكن قصر علمه عن غايات ذلك وحقائقه ، فصار فتنة له وشبهة عليه ، وفرّ من أمر فوقع فيه « 1 » . وقال أبو جعفر عليه السلام : من زعم أنّه قد فرغ من الأمر فقد كذب ، لأنّ للّه تعالى المشيئة في خلقه ، يحدث ما يشاء ، ويفعل ما يريد ، وقال : « ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ » « 2 » فآخرها من أوّلها ، وأوّلها من آخرها ، فإذا أخبر عنها بشيء منها بعينه أنّه كائن فكان في غيره منه ، فقد وقع الخبر على ما أخبروا « 3 » ، أليس في أيديهم أنّ أبا عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إذا قيل في المرء شيء فلم يكن فيه ، ثمّ كان في ولده من بعده فقد كان فيه » ؟ . « 4 »
--> ( 1 ) - « قوله عليه السلام : وفرّ من أمر فوقع فيه ، إشارة إلى أنّه بعد هذا القول لزمه طرح كثير من الأخبار المنافية لكون موسى صلوات اللّه وسلامه عليه هو القائم » منه ره . ( 2 ) - آل عمران : 34 . ( 3 ) - من قوله : « وقال أبو جعفر عليه السلام : من زعم . . . » إلى هنا في تفسير العياشي : 1 / 169 ح 32 عن أحمد بن محمّد البزنطيّ ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، عنه تفسير البرهان : 1 / 279 ح 11 . ( 4 ) - 152 ، عنه البحار : 16 / 363 ح 63 ، وج 23 / 30 ح 47 ، وج 25 / 353 ح 2 ، وج 26 / 223 ح 3 ، وج 27 / 51 ح 2 ، وج 39 / 91 ح 2 ، وج 49 / 265 ح 8 .